كلمـة
الأستاذ النقيب محمد الطيب الناصري
وزير العدل
بمناسبة
افتتاح ندوة التمرين
لهيئة المحامين لدى محكمتي الاستئناف
بأكادير والعيون
أكادير، 21 مايو 2010
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد نقيب هيئة المحامين بأكادير،
السادة المسؤولون القضائيون،
السيد رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب،
السادة النقباء،
زميلاتي و زملائي الأعزاء،
حضرات السيدات والسادة،
سعيد أن أكون بينكم اليوم، لمشاركتكم افتتاح ندوة التمرين، التي تنظمها هيئة المحامين بأكادير.
وإنها لمناسبة لإحياء تقليد عريق من تقاليد وأعراف مهنة المحاماة، المتمثل في عقد ندوات التمرين؛ هذه الندوات التي تتيح فرصا مهمة لتكوين المحامين الجدد، وتُـمَكِّن المحامين القدامى من تأطير زملائهم حديثي العهد بالمهنة، فتكون بذلك صلة الوصل بين قيدومي مهنة المحاماة والمحامين الجدد حاملي مشعل رسالتها النبيلة.
وتظهر أهمية ندوات التمرين الخاصة بالمحامين، من خلال اهتمام المشرع بموضوعها، إذ أولاها اهتماما خاصا، فأفردها بالتنظيم، وحض على المواظبة على حضورها والمشاركة في أشغالها.
كما أن الأنظمة الداخلية لهيآت المحامين، تتضمن تفاصيل مدققة بشأن عقد وتنظيم هذه الندوات. ويتجلى حرص المحامين على ضمان فعالية ندوات التمرين والرفع من مستواها، في المواكبة الموصولة لهذا الموضوع من قبل جمعية هيآت المحامين بالمغرب، التي ما فتئت تحرص على تنظيم الندوة الوطنية للتمرين، والتنسيق بين الهيئات في مجال تكوين المحامين المتمرنين على الصعيد الوطني.
زميلاتي زملائي الاعزاء،
إن مباراة ندوة التمرين، مجال للتنافس العلمي الشريف بين المحامين المتمرنين، والتشجيع على التميز المهني للمحامين الشباب، وهي مباراة تتم تحت إشراف السادة النقباء وقيدومي المحامين. وحسب ما وصلني من أصداء طيبة، فقد أبان المشاركون في هذه المباراة عن مستوى علمي رفيع، أبانت عنها البحوث التي تقدم بها المحامون المتمرنون. وأغتنم هذه المناسبة لأتقدم بتهانئي الحارة لجميع المشاركين، وبالأخص بالنسبة للمتفوقين منهم.
وإن ما يطبع ندوات تمرين المحامين من جدية في البحث، وأصالة في التحليل، يجعل من هذه الندوات منتدى مهنيا رفيع المستوى، ومجالا خصبا لمناقشة المواضيع المستجدة، ودراسة الإشكاليات القانونية العملية التي يفرزها الواقع العملي، يدلي فيها المحامون بوجهات نظرهم الممهورة بحنكة التجربة، والمعايشة اليومية للممارسة القضائية، بحكم أن القانون الحي هو الذي تصنعه المحاكم.
ومن ثَـمَّ، فإن ندوة التمرين تعتبر آلية مهمة من آليات تكوين المحامين المتمرنين، والرفع من مهاراتهم، ووسيلة من وسائل نقل تجربة المحامين القدامى إليهم، في المجالات المتعلقة بفن الترافع، وترسيخ التقاليد والأعراف المهنية، والتدبير الحديث لمكاتب المحامين، والتواصل مع الزبناء والمحاكم والإدارات.
وإننا لنسجل التوجه الملاحظ، في الدعوة لانفتاح ندوات التمرين على فعاليات مختصة في مجالات محددة، بما يشكله هذا التوجه من دعم لانفتاح المهنة على محيطها، سواء على مستوى القضاة أو الأساتذة الجامعيين والخبراء المتخصصين، وان ما يبرز اليوم الانفتاح الكبير والمميز لندوة التمرين لهيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف باكادير والعيون استقبالها لثلة من المحامين الشباب القادمين من جارتنا موريطانيا.
زميلاتي زملائي الأعزاء
تواجه مهنة المحاماة تحديات متعددة في العصر الحاضر، أصبحت تفرض تحديث المهنة وعصرنتها، بما يكفل لهيئة الدفاع أداء الرسالة السامية التي تحملها، وضمان مصداقيتها.
ويشكل تكوين المحامي، والرفع من أدائه، وضمان مواكبته للمستجدات، سلاحا فعالا لمواجهة هذه التحديات. وكما قال أحد السادة النقباء، فإن: (( مستقبل مهنة المحامين رهين بجودة تكوين المحامين. كما أن وجود محامين جيدي التكوين، ضمانة أساسية لعدالة جيدة)).
وإني إذ أنوه بالجهود التي تبذلها مختلف هيآت المحامين في ميدان التكوين، فإن وزارة العدل، لعلى استعداد كامل لمواصلة التعاون مع جمعية هيآت المحامين بالمغرب، في ميدان التكوين وبالأخص التكوين المستمر. وكذا مواصلة الجهود لإخراج معهد تكوين المحامين إلى الوجود.
مرة أخرى، أشكركم على تشريفي بالدعوة لهذا المنتدى الحقوقي الهام، وأجدد تهانئي لكم، ومتمنياتي لكم بالتوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته