تقرير عن مشاركة المغرب في أشغال فريق العمل المتعلق بالوساطة في المجال الأسري في سياق مسار عملية مالطة
11-6-2010
كاتنو ـ كنـدا من 11 إلى 12 مـاي 2010 : بدعوة من مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص ، انعقد بمدينة كاتنو ـ كندا لقاء لفريق العمل المعني بالوساطة الأسرية ، قصد وضع مبادئ متعلقة بهيكلة الوساطة الأسرية ، سيما في مجال الاختطاف الدولي للأطفال ، ونقلهم من طرف أحد الأبوين ، إلى خارج بلد الإقامة الاعتيادية للطفل .

حضر هذا اللقاء خبراء يمثلون كل من المغرب ، فرنسا ، الولايات المتحدة  الأمريكية ، استراليا ، بريطانيا ، الهند ، باكستان ، الأردن ، ألمانيا ، سويسرا وكندا البلد المضيف بالتنسيق مع مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص ، ومثل المغرب المفتش العام السيد ادريس الادريسي بشر.

قبل البدء في مناقشة جدول الأعمال ، نوه رئيس الاجتماع بانضمام المغرب إلى اتفاقية لاهاي ليوم 25 أكتوبر 1980 ، حول المظاهر المدنية للاختطاف الدولي للأطفال والتي ستدخل حيز التنفيذ في فاتح يونيو 2010 . 

 

وكان اللقاء مخصصا لدراسة مشروع مبادئ لخلق آليات الوساطة في المجال   الأسري ، في حالة الاختطاف الدولي للأطفال ، ونقلهم من طرف أحد الأبوين إلى خارج بلد الإقامة ، وهو امتداد لمؤتمري مالطا المنعقدين على التوالي سنة 2004 و 2006 اللذين أكدا على المبادئ المعلنة أو الضمنية الواردة باتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 وأهمها :

·         وضع المصالح العليا للطفل في المرتبة الأولى .

·         المحافظة على وضعيته المادية والنفسية  إذا كان والداه يعيشان في دولتين        مختلفتين .

·         الالتزام التام باتخاذ كافة الإجراءات ، لمحاربة النقل غير المشروع للأطفال إلى الخارج وعدم إعادتهم .

 

ولتفعيل الوساطة في المجال الأسري ، كان لابد من تعيين جهة مركزية للاتصال لدى كل دولة ، تتولى تقديم المعلومات المفيدة عن دور الوساطة ، وإعداد قائمة الوسطاء المتخصصين في المسائل الأسرية ، كما تساعد على تحديد مكان تواجد الوالد أو الوالدة أو الطفل داخل الدولة المعنية بواسطة الآليات القانونية المختصة حسب كل بلد .

إن الوساطة الأسرية ، ولاسيما في مجال الاختطاف الدولي للأطفال ، من شأنها أن تغني الأطراف على سلوك المساطر القضائية ، وتعفيهم من مصاريف التقاضي ، كما تخفف على المحاكم ثقل القضايا ، فضلا عن كونها تضمن حلولا ناجعة وسريعة للمتنازعين ، وتحمي حقوقهم .

وحتى تكون ناجعة ، يجب أن يضع الوسطاء في اعتبارهم تصورا عن تنفيذ الاتفاق ، وهو ما يقتضي منهم الحرص على أن يكون الاتفاق متلائما مع النظم القانونية داخل الدولة المعنية بتنفيذه ، سواء فيما يتعلق بحق الحضانة أو بحق صلة الرحم والزيارة .

ولهذه الغاية دعا اللقاء الدول المعنية لاتخاذ التدابير التشريعية أو التنظيمية الضرورية لجعل تلك الاتفاقيات قابلة للتنفيذ فوق ترابها .

 

 

 

إن مناقشات الخبراء خلصت إلى تحديد الشروط الأساسية الواجب توافرها في الوسيط وأهمها :

·         ضرورة توفره على خبرة كبيرة في إدارة التفاوض ، وإرساء الثقة بين الطرفين .

·         أن تكون لديه معرفة واسعة بالقوانين الدولية والإقليمية ذات الصلة بالموضوع .

·         أن تكون له القدرة على الاقناع .

·         أن يتصف بالحياد والعدل والانصاف والنزاهة .

·         أن يتحلى بعدم التحيز .

·         أن تكون له الكفاءة في التعامل ، مع الثقافات المتعددة .

·         أن يستخدم اللغة أو اللغات التي يشعر الطرفان بالارتياح لها .

·         أن يجعل المصلحة العليا للطفل فوق كل اعتبار .

 

والجدير بالذكر أن المشرع المغربي قد اعتمد الوساطة لحل بعض النزاعات بطرق حبية ، غير أن الوساطة كما هي منظمة حاليا تظل وساطة اتفاقية رضائية ، ولا تنحصر في مجال النزاعات الأسرية .

وتجدر الإشارة إلى أن انضمام المغرب لاتفاقية المظاهر المدنية للاختطاف الدولي للأطفال ، يخول للسلطة المركزية التي هي وزارة العدل وفق أحكام الاتفاقية المذكورة ، اتخاذ جميع التدابير القانونية والإدارية اللازمة لتحديد مكان تواجد الطفل المختطف ، وتقديم طلب للقضاء قصد البت في موضوع  الارجاع الفوري لهذا الطفل ، شريطة أن تكون الدولة الطالبة منظمة إلى نفس الاتفاقية .

 

الرجوع

بحث عن مستجدات