القضاء في خدمة المواطن

WhatsApp Image 2022-11-28 at 18.20.24 (1)

حضر وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي يومه الاثنين 28 نونبر 2022 بمجلس النواب، للرد على الأسئلة الشفوية التي تقدم بها السادة النواب.

فجوابا عن أسئلة ،تجمع بينها وحدة الموضوع، لكل من فريق الأصالة والمعاصرة والفريق الحركي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي حول منظومة العادلة ببلادنا، أكد السيد الوزير أن إصلاح منظومة العدالة يعد ورشا وطنيا يحتل موقع الصدارة في السنين الأخيرة، نظرا للرهانات المعقودة عليه، خصوصا وأن القضاء أصبح مطالبا في ظل مقتضيات الدستور الأخير لسنة 2011 بتحقيق الأمن القضائي وحماية الأفراد والحريات والتطبيق السليم للقانون. كما  حدد ميثاق إصلاح منظومة العدالة ستة أهداف استراتيجية لبلوغ الإصلاحات المنشودة، تعمل الوزارة جاهدة من أجل بلوغها، على المستوى التشريعي ،من خلال ترسانة قانونية تتجدد وتساير التغيرات المجتمعية خاصة فيما يتعلق بالمادة المدنية والمادة الجنائية. وعلى المستوى الرقمي تسعى الوزارة إلى رقمنة كاملة وشاملة، وذلك بتعميم المعلومة القانونية والقضائية ورقمنة الإجراءات القضائية عبر مجموعة من منصات التبادل والتطبيقات الالكترونية، هذا بالإضافة إلى أوراش تأهيل  الموارد البشرية، من خلال فتح باب التوظيف وكذا التكوين الذي يجمع بين ما هو أساسي ومستمر، إلى جانب الاهتمام بالبنية التحتية للإدارة القضائية.

وأبرز السيد الوزير في جوابه عن سؤال المجموعة النيابية للعدالة والتنمية حول تطبيق العقوبات السالبة للحرية على مرتكبي الجنح البسيطة، أن العقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة من أهم الإشكالات التي يعاني منها الوضع العقابي القائم ببلادنا، ويسهم بشكل كبير في اكتظاظ المؤسسات السجنية في ظل غياب بدائل حقيقية للعقوبات.

وفي هذا الإطار قامت وزارة العدل، بصفتها الجهة المشرفة على وضع معالم وتوجهات السياسة الجنائية، إلى جانب السلطة التشريعية، بمجموعة من التدابير، خاصة من خلال مشروعي مراجعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، للتصدي لهذه الإشكالية، وكذلك إعادة مراجعة العقوبات، من خلال إقرار العقوبات البديلة، إلى جانب العقوبات الأصلية والإضافية، وحذف العقوبة السالبة للحرية (الاعتقال) في المخالفات، وتقييد السلطة التقديرية للقاضي في مجال العقاب، إضافة إلى إقرار آلية التخفيض التلقائي للعقوبة، تعزيز دور قاضي تطبيق العقوبات والاهتمام بآلية الصلح الزجري لفض المنازعات.

وفي معرض رده عن سؤال شفوي، وجهه الفريق الاستقلالي، بين السيد الوزير أن وزارة العدل تولي أهمية كبرى لموضوع تنفيذ الأحكام القضائية، من خلال تضمين قانون التنظيم القضائي ومشروع قانون المسطرة المدنية عدة مستجدات، كإحداث مؤسسة قاضي التنفيذ وتحديد اختصاصاته والمسطرة المتبعة أمامه، وتعيين قضاة للتنفيذ بكل من المحاكم الابتدائية والمحاكم الابتدائية التجارية والمحاكم الابتدائية الإدارية وذلك من لدن مكتب كل محكمة من هذه المحاكم، أضف إلى ذلك تدقيق مساطر الحجز على المنقولات والعقارات في إطار تنفيذ الأحكام..

وجوابا عن سؤال الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حول موضوع محاربة ظاهرة العود في الجرائم بعد العفو، أظهر السيد الوزير أن العود إلى الجريمة من المواضيع والاشكالات الجنائية الكبرى التي أرقت على الدوام جل الأنظمة الجنائية المقارنة، ولأجل ذلك جعلته  وزارة العدل من بين أهم الاهتمامات داخل ورش إصلاح منظومة العدالة الجنائية ، من خلال وضع آلية لرصد نسبة حالة العود إلى الجريمة بالدقة اللازمة سواء بالنسبة للأشخاص المعتقلين أو المحكومين في حالة سراح، ومن توفير الإحصاءات الجنائية المطلوبة ، كما أدرجت الوزارة ضمن مشروع هيكلتها الجديدة مرصدا وطنيا للإجرام سيعنى برصد ظاهرة الجريمة ودراستها وتحليلها واقتراح الخطط والاستراتيجيات الكفيلة للتصدي لها.

وبخصوص موضوع الجهود الرامية للتصدي لظاهرة زواج القاصرات، والذي تقدم فريق الأصالة والمعاصرة ،أوضح السيد الوزير أن المغرب اعتمد مدونة جديدة للأسرة منذ سنة 2004، مما مكنه من تحقيق تقدم ملموس في مجال حقوق المرأة، وقد كان لهذه المدونة الجديدة أثر إيجابي ساهم في تطوير مجال المساواة بين النساء والرجال، وحقوق الطفل وسمو المواثيق الدولية التي تمت المصادقة عليها.  وسن المشرع المغربي على هذا الأساس مسطرة قانونية مضبوطة ودقيقة، كرست الطابع الاستثنائي لزواج الفتى أو الفتاة القاصر حماية لهما من أي استغلال قد يضر بمصالحهما وصونا لحقوقهما، وذلك برفض طلبات الإذن بالزواج دون سن الأهلية كلما ظهر للقاضي انتفاء المصلحة أو إمكانية حصول ضرر للقاصر من هذا الزواج.

وفي سؤال ، لفريق التجمع الوطني للأحرار ، حول عمل الخلايا المركزية و اللاممركزة للتكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى المحاكم ، اعتبر السيد الوزير  القانون رقم 13.103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2018، إطارا قانونيا خاصا بمحاربة العنف ضد المرأة في كل أشكاله، والذي يضمن تأمين الوقاية المطلوبة لضحايا العنف وتحديد شروط وضوابط الحماية القانونية لهن. ولهذا الغرض عملت الوزارة على إحداث خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف مع مراعاة مبدأ التخصص ومبدأ المناصفة،  قامت بتعيين ممثل الوزارة على مستوى اللجنة الوطنية للتكفل وتعيين ممثلي وزارة العدل في اللجان الجهوية والمحلية، تجهيز خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف باعتبارها فضاءات خاصة، وتشوير هذه الخلايا بالمحاكم لتسهيل الولوج إليها من طرف النساء، وتعزيز وتحسين آليات المساعدة القانونية للنساء ضحايا العنف، إضافة إلى توظيف المساعدين الاجتماعيين، مع الحرص على تغطية جميع محاكم المملكة بالمساعدات والمساعدين الاجتماعيين.

وأشار السيد الوزير، في رده عن سؤال لفريق التجمع الوطني للأحرار حول استمرار اعتماد المحاكمة عن بعد ببعض المحاكم ، أن  هذا الورش اتضحت معالمه خلال فترة الطوارئ الصحية، حيث كان لزاما ضمان استمرار محاكمة الأشخاص الموجودين في حالة اعتقال، وفي نفس الوقت ضمان سلامتهم الصحية وسلامة الأشخاص المكلفين بعملية نقلهم وحراستهم وأيضا ضمان سلامة القضاة وأطر وموظفي المحاكم وإدارة السجون.

وفي هذا الإطار تم بتاريخ 27/04/2020 إعطاء انطلاقة لمساطر الاستماع إلى المتهمين عن بعد، وحرصت وزارة العدل على إيجاد صيغة ملائمة تضمن التوازن بين ضمانات المحاكمة العادلة كما هو منصوص عليه بقانون المسطرة الجنائية وبجميع المواثيق والعهود الدولية، ويمكن التأكيد على أن المحاكمة عن بعد حققت نتائج جد مرضية بحكم أنها سمحت باستمرار عقد الجلسات برغم الظرفية الوبائية الحرجة ، ويعد قانون رقمنة الاجراءات القضائية الذي عملت على إعداده هذه الوزارة الإطار القانوني الملائم الذي سيتيح التقعيد القانوني للمحاكمة عن بعد والتأسيس لشروطها وكيفيات إجرائها .

وعن إشكالية التبليغ، أكد السيد الوزير في رده على فريق الأصالة والمعاصرة بأن الوزارة تعمل على توظيفه كآلية عملية تمكن من الرفع من فعالية ونجاعة المرفق القضائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين ومساعدي القضاء وتسهيل الولوج ، وذلك وفق مقاربة تشريعية وتنظيمية، في إطار نزع التجسيد المادي عن سير الإجراءات والمساطر القضائية.

وفيما يتعلق بموضوع تمكين الأمهات المعيلات لبناتهن وأبنائهن من دفتر الحالة، المدنية والذي تقدم به الفريق الاشتراكي ، أكد السيد الوزير بأنه رغبة في إلغاء جميع مظاهر التمييز بين الرجل والمرأة، وتماشيا مع مضامين الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، أتى قانون الحالة المدنية بمكتسبات منصفة للمرأة المغربية، حيث يعتبر تسجيل الابن بسجلات الحالة المدنية طبقا للفصل 16 من قانون الحالة المدنية، من واجبات الزوج والزوجة على قدم المساواة، كما صدر القانون الجديد رقم 21-36 المتعلق بالحالة المدنية لسنة 2021، الذي منح على وجه التساوي للزوج كما للزوجة والمطلقة إمكانية الحصول على نسخة من الدفتر العائلي.  وأضاف السيد الوزير أن وزارة العدل تسعى جاهدة في اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، لضمان نفس الحقوق والمسؤوليات على وجه التساوي بين الرجل والمرأة في الأمور المتعلقة بأطفالهم، مع ترجيح المصلحة الفضلى للطفل.

منشور له صلة

WhatsApp Image 2022-09-21 at 09.04.14

إعلان عن فتح باب الترشيح لشغل منصب مدير التعاون و التواصل للوزارة

إقرأ المزيد
7D1363E5-EC8F-4E74-83FA-DC0068EFCA79

بلاغ حول مواصلة الحوار القطاعي

إقرأ المزيد
WhatsApp Image 2023-01-24 at 22.04.56

الانتهاء بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين من المناقشة التفصيلية للقانون التنظيمي بشأن النظام الأساسي للقضاة.

إقرأ المزيد