افتتحت وزارة العدل صباح يوم الأربعاء 26 يونيو 2024 بمركز تيكنوبوليس دورة تكوينية حول المرسوم الجديد رقم 431-22-2. المتعلق بالصفقات العمومية، لفائدة السيدات والسادة المسؤولين الإداريين والأطر بمختلف المديريات المركزية؛ السادة مدراء وأطر المديريات الفرعية الإقليمية وبحضور السيد مدير الموارد البشرية والسيد مدير التجهيز وتدبير الممتلكات والسيد مدير الميزانية والسيد رئيس قسم التكوين.
وفي كلمته الافتتاحية بالمناسبة، ونيابة عن السيد الوزير، رحب السيد مدير الموارد البشرية بالمشاركات والمشاركين في هذه الدورة التي تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها تدخل في إطار استراتيجية الوزارة الرامية لمواكبة كل المستجدات القانونية بهدف الرقي بمستوى الأداء الإداري والمالي.
كما أكد السيد المدير على الأهمية التي يكتسبها الموضوع والتغيرات التي يعرفها النظام القانوني المنظم لكيفية إبرام الصفقات العمومية التي هي من ضمن التحديات التي ينبغي على كل متعامل، وعلى رأسهم رجل الإدارة، أن يرفعها متسلحا بإدراك واف للمقتضيات القانونية التي تنظم هذا المجال والإشكاليات العملية التي تطرحها تلك المقتضيات عند التطبيق من أجل ضمان تنزيل فعال لهذه النصوص وتحقيق غاية المشروع القطاعي أو التنموي وتفادي الوقوع في منازعات قضائية، كان يمكن تجاوزها.
وأوضح السيد المدير أن أهمية تنظيم هذه الدورة يأتي بعد مرور فترة وجيزة على إصلاح الإطار التنظيمي للصفقات العمومية في سياق قطاعي يتسم بتدشين مجموعة من المشاريع الهيكلية الكبرى، التي تروم تجديد وبعث دينامية حديثة في مرفق العدالة، استجابة للانتظارات وتطلعات المواطنين والمرتفقين على السواء، مشيرا إلى سعى الوزارة الى مضاعفة جهود التوعية الهادفة إلى تكريس منطق التدبير القائم على الحكامة والنجاعة وعلى تعزيز قواعد التدبير بالنتائج، لإدراكها التام أن نجاح أي مخطط أو مشروع مهما كانت طبيعته لا يمكن أن يتم إلا من خلال تأهيل الموارد البشرية. وشدد على أن هذا التأهيل يعد العمود الفقري لأي مشروع إصلاحي، كما أشار إلى المجهودات المبذولة على المستوى القطاعي في مجال تنظيم التدبير الإداري والمالي لمرفق العدالة لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، على مستوى التنظيم القضائي والخريطة القضائية بصفة خاصة ومرفق العدالة بصفة عامة.
وفي كلمة للسيد مدير التجهيز وتدبير الممتلكات، ذكر بالدورة التكوينية التي نظمت بتعاون مع الخزينة العامة للمملكة، معتبرا أن هذه الدورة ستشكل فرصة حقيقية لمناقشة الإكراهات والتحديات والصعوبات التي يطرحها المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية على مستوى الممارسة.
كما أشار السيد المدير للمحاور الأساسية لبرنامج الدورة التي تتميز بالمزاوجة بين العروض النظرية والورشات التطبيقية. وستشكل فرصة للتوافق حول الإجراءات القانونية والتدابير الإدارية بهدف تجاوز الأخطاء والإشكالات المرصودة من خلال الممارسة اليومية، بهدف توحيد التصورات وطرق العمل على مستوى التنزيل السليم لمقتضيات المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
كما نوه السيد المدير بالاجتهاد الذي يقوم به بعض المدراء الفرعيين من خلال واقع الممارسة والتجربة المهنية.
ومن جهته أكد السيد مدير الميزانية على الأهمية البالغة لهذه الدورة التكوينية مستحضرا المجهود الكبير الذي بذلته الوزارة في رصد العديد من الملاحظات والمقترحات حول مرسوم الصفقات العمومية. كما استعرض أهمية حوار التدبير باعتباره آلية جوهرية توفر إمكانات مهمة للتتبع والمواكبة وحل الإشكالات والصعوبات على مستوى تدبير كافة محاكم المملكة، الشيء الذي يتطلب إيلاءه العناية والاهتمام اللازمين، مشيرا إلى أن دورية السيد وزير العدل المتعلقة بتدبير المحاكم تهدف إلى الحد من العديد من الإشكالات التدبيرية التي تثقل كاهل الميزانيات المرصودة للمديريات الفرعية، ومؤكدا على ضرورة التقيد بالبرامج التعاقدية كآلية حديثة في التدبير الإداري والمالي للبرامج والمشاريع.
وفي الختام نوه السيد مدير الموارد البشرية بالسيدات والسادة المدراء ونوابهم على التزامهم وتعاونهم البناء ومن خلالهم كذلك السادة أطر المديريتين على تأطيرهما للعروض والمداخلات، آملا أن تشكل العروض المقدمة والمناقشة والتفاعل معهما فرصة لتعزيز رصيد المكتسبات المعرفية والمهنية وتعميق الخبرة بهذا المجال.

