انعقد يومه الخميس 24 من ذي القعدة 1446، مُوَافِق 22 ماي 2025، مجلس للحكومة، برئاسة السيد عزيز أخنوش، خصص لتقديم عرض قطاعي، وللتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية والاطلاع على اتفاقيات دولية، وللتداول في مقترحات تَعْيِينٍ في منَاصِبَ عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.
في بداية أشغال هذا المجلس، خص السيد رئيس الحكومة مشروع المرسوم المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، بكلمة أوضح من خلالها أن هذا المشروع يأتي بعد مصادقة الحكومة في وقت سابق على القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر غشت المقبل.
وفي هذا السياق، أوضح السيد رئيس الحكومة أن مشروع هذا المرسوم يندرج في سياق استكمال تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، الذي يحظى باهتمام كبير من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي ما فتئ في مختلف خطبه وتوجيهاته السامية يدعو إلى نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات، خاصة ما يتعلق منها بتطوير السياسة العقابية عبر مقاربات تساهم في تعزيز التأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى الحد من مشكل الاكتظاظ.
وفي ختام كلمته، توجه السيد رئيس الحكومة بالشكر إلى السيد وزير العدل على سهره على تنسيق إخراج هذا الورش إلى حيز الوجود، وإلى جميع القطاعات الحكومية وغير الحكومية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على المجهودات الكبيرة التي بذلوها، مؤكدا أن الحكومة ستسخر كافة الإمكانات لمواكبة مسار تنزيل هذا الورش، داعيا السيدات والسادة أعضاء الحكومة، ومن خلالهم جميع القطاعات التابعة لهم، إلى مزيد من التعبئة والانخراط الأمثل لمواكبة إنجاح مسار تنزيله.
إثر ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.25.386 بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البدلية، قدمه السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
ويندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بتنفيذ العقوبات البديلة والذي يهدف إلى تعزيز منظومة العدالة الجنائية وتطوير آليات تنفيذ العقوبات وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية التي تعاني من الاكتظاظ وتعزيز إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، من خلال تبني مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة.
ويهدف مشروع هذا المرسوم بالأساس إلى تنزيل مقتضيات المادتين 1-647 و13-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، على النحو الذي يمكن من معالجة كافة الجوانب المتعلقة بتنظيم اختصاصات الإدارة المكلفة بالسجون في مجال تتبع تنفيذ العقوبات البديلة على المستوى المركزي والمحلي، وكذا تحديد كيفيات تدبير القيد الإلكتروني. كما يتوخى هذا المشروع أيضا تحقيق التجانس بين مختلف المتدخلين في تنفيذ العقوبات البديلة وضمان التنسيق الأمثل فيما بينهم بما يضمن التفعيل الأمثل لهذه العقوبات.
إثر ذلك، اطلع مجلس الحكومة على اتفاقيات دولية، ومشاريع القوانين المتعلقة بها، قدمهما السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل نيابة عن السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ويتعلق الأمر ب:
- اتفاقية نقل المحكوم عليهم بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة العربية السعودية، الموقعة بالرياض في 13 نوفمبر 2024، ومشروع القانون رقم 10.25 يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة.
- اتفاقية المساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة العربية السعودية، الموقعة في الرياض في 13 نوفمبر 2024، ومشروع القانون رقم 13.25 يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة.