26 يناير 2026،
في إطار تعزيز علاقات التعاون القانوني والقضائي بين المملكة المغربية ودولة قطر الشقيقة، شارك وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي ، بدعوة من نظيره وزير العدل القطري السيد إبراهيم بن علي المهندي، في منتدى الدوحة للقانون، المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة 26–و27 يناير 2026، تحت عنوان “الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية”، والمنظم من طرف وزارة العدل بدولة قطر، بشراكة مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات (QICDRC).
وتندرج مشاركة وزارة العدل في هذا المنتدى في إطار انفتاح المملكة المغربية على محيطها العربي والدولي، وحرصها على تبادل الخبرات والتجارب الفضلى في مجال العدالة والتشريع، بما يواكب الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدل بالمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما يعكس هذا الحدث أهمية التنسيق والتعاون بين المؤسسات القضائية والتشريعية العربية، من أجل إرساء منظومات قانونية حديثة، داعمة للاستثمار، ومواكبة للتحولات التكنولوجية، وخادمة للتنمية الاقتصادية المستدامة.
ويأتي هذا المنتدى في سياق دعم الحوار القانوني الدولي حول الأطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الاستثمار، والتقنيات الناشئة، وحوكمة التحول الرقمي، وسبل تعزيز بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
وشكلت مشاركة السيد وزير العدل مناسبة لتبادل وجهات النظر مع عدد من نظرائه والمسؤولين والخبراء القانونيين من مختلف الدول، حول سبل تطوير التشريعات المرتبطة بالاستثمار، وتعزيز الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ولا سيما التحكيم والوساطة، ومواكبة المستجدات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالين الاقتصادي والقانوني.
وناقشت أشغال المنتدى عدة محاور رئيسية، من بينها السياسة التشريعية في تشجيع الاستثمار، والتشريعات الجاذبة للاستثمار الأجنبي، والتحول الرقمي، وحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تسوية النزاعات في عقود الإنشاءات والطاقة، ومكافحة جرائم الفساد المالي وغسل الأموال، وتعزيز مبادئ الامتثال والحكامة.
كما سلط المنتدى الضوء على التجارب المقارنة في مجال تحديث المنظومات القانونية، وتطوير الأطر التشريعية للقطاعات الحيوية، خاصة قطاعات الطاقة، والخدمات المالية، والشركات، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز الثقة والاستقرار القانوني للمستثمرين.
وفي هذا السياق صرح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن “مشاركة المملكة المغربية في منتدى الدوحة للقانون تأتي في إطار انفتاحها الدائم على المبادرات القانونية الجادة التي تعزز الحوار وتبادل الخبرات بين الدول الشقيقة والصديقة، خاصة في المجالات المرتبطة بتطوير التشريعات الداعمة للاستثمار ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، والمغرب يولي أهمية خاصة لتحديث منظومته القانونية بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويضمن الأمن القانوني للمستثمرين، ويعزز الثقة في مناخ الأعمال، في ظل احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وسيادة القانون”.
مضيفا في السياق ” أن هذا المنتدى يشكل فرصة مهمة لتقاسم التجارب المقارنة في مجالات التحكيم والوساطة وحل النزاعات الاستثمارية، بما يسهم في بناء منظومات عدالة حديثة وفعالة تخدم التنمية الاقتصادية المستدامة”.
ومن جهته صرح وزير العدل القطري السيد إبراهيم بن علي المهندي أن “تنظيم المنتدى الدوحة للقانون يأتي في إطار التزام دولة قطر بتعزيز بيئة تشريعية وتنظيمية متطورة، قادرة على مواكبة متطلبات الاستثمار الحديث والتقنيات الناشئة، وداعمة للتحول الاقتصادي المستدام، وأن دولة قطر تحرص من خلال هذا المنتدى، على ترسيخ الحوار القانوني الدولي، وتبادل أفضل الممارسات في مجالات التشريع، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتسوية النزاعات، بما يعزز الثقة في المنظومة القانونية ويجعلها أكثر استجابة لمتغيرات الاقتصاد العالمي”.
مضيفا “أنه يثمن بشكل خاص مشاركة الأشقاء من المملكة المغربية، برئاسة السيد وزير العدل في أشغال المنتدى لما لها من قيمة مضافة في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون القانوني العربي المشترك”.



