القضاء في خدمة المواطن

IMG-20260205-WA0017

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية انعقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، والذي قدمه وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي ، وذلك في إطار خطوة تشريعية جديدة تروم تحديث الإطار القانوني لهذه المهنة وتعزيز موقعها داخل منظومة العدالة. وحظي النص بموافقة 82 نائبا برلمانيا، مقابل 36 صوتا معارضا.

وفي عرضه التقديمي، شدد وزير العدل، على أن إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية موسعة، حرصت الوزارة من خلالها على إشراك الهيئة الوطنية للعدول والتفاعل مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين المعنيين، مؤكدا أن مهنة العدول تشكل ركيزة أساسية في ضمان الأمن التعاقدي وصيانة الحقوق داخل المجتمع.

وأوضح الوزير أن العدول يضطلعون بدور محوري باعتبارهم من مساعدي القضاء، مشيرا إلى أن مهنتهم تضطلع بمسؤولية كبرى في حفظ حقوق المواطنين وأعراضهم وأنسابهم، بما يجعل الارتقاء بها خيارا استراتيجيا ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة.

وأشار السيد الوزير أن مشروع القانون تضمن حزمة من الإصلاحات الجوهرية، همت مراجعة شروط الولوج إلى المهنة، وتعزيز مسارات التكوين والتأهيل، من خلال إحداث معاهد متخصصة، إلى جانب إقرار إلزامية التكوين المستمر، بما يضمن مواكبة التحولات القانونية والرقمية، ويدعم جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، كما أبرز أن النص الجديد يفتح المجال أمام كفاءات مهنية نوعية للانخراط في المهنة، بما يعزز تنوع الخبرات ويرفع من مستوى الأداء داخل منظومة التوثيق العدلي، مؤكدا أن الوزارة عملت على تقوية الإطار التنظيمي للمهنة عبر إحداث هيئة وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، بدل الصيغة الجمعوية السابقة، بما يكرس الحكامة الجيدة ويعزز استقلالية المهنة.

وأوضح في السياق، أن المقتضيات الجديدة أرست حماية قانونية أوضح للمنتسبين إلى المهنة، وعززت صلاحيات الأجهزة المشرفة عليها، مع توسيع اختصاصاتها التمثيلية، وإضفاء الشرعية القانونية على القرارات الصادرة عنها، فضلا عن تكريس مبدأ تمثيلية النساء داخل هياكل الهيئة الوطنية.

من جانبها، نوهت فرق الأغلبية بالمنهجية التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد هذا النص، معتبرة أن الحوار المؤسساتي المسؤول والاستشارات الموسعة التي رافقت صياغته منحت المشروع قوة دستورية ومؤسساتية، وجعلته يعكس انتظارات المهنيين ومتطلبات تحديث العدالة.

كما أكدت أن المشروع يشكل لبنة أساسية لإدماج مهنة العدول ضمن منظومة حديثة للمهن القانونية المساعدة للقضاء، تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية التي يشهدها المغرب، وتتجاوز محدودية الإطار القانوني السابق، عبر إعادة تعريف العدل كممارس لمهنة قانونية حرة، مع التنصيص الصريح على الطابع التوثيقي لما يصدر عنه.

وهذا المشروع، يدخل في سياق الدينامية الإصلاحية التي يقودها وزير العدل، وتروم إعادة بناء الإطار القانوني لمهن العدالة على أسس حديثة، قوامها الحكامة، والتأهيل، وحماية الحقوق، وتعزيز الثقة في مؤسسات التوثيق، بما ينسجم مع التوجيهات الكبرى لإصلاح منظومة العدالة بالمملكة.

 

منشور له صلة

IMG-20260205-WA0017

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول

إقرأ المزيد
Cappic

وزير العدل يستقبل مسؤولين من مجلس أوروبا ويؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية

إقرأ المزيد
IMG-20260204-WA0034

وزير العدل يشرف على إطلاق عملية توزيع الدراجات النارية على أعوان التبليغ والتنفيذ

إقرأ المزيد