القضاء في خدمة المواطن

Image3

في إطار مواكبة تنزيل مقتضيات القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وتجسيدا لالتزام وزارة العدل بمواكبة الأوراش التشريعية الكبرى الرامية إلى تحديث منظومة العدالة وتعزيز النجاعة القضائية، نظمت الوزارة، يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، بالمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، ندوة وطنية حول موضوع: ” القانون الجديد للمسطرة المدنية: نحو عدالة أكثر نجاعة وفعالية”، ترأسها السيد رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، وذلك لفائدة المسؤولين الإداريين بمجموعة من محاكم المملكة ورؤساء كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة، وعرفت الندوة مشاركة مسؤولين قضائيين، وأساتذة جامعيين، وقضاة، وممثلي المهن القانونية والقضائية، وأطر الإدارة المركزية، إلى جانب ثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن القانوني والقضائي.

وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة المبادرات العلمية والتكوينية التي أطلقتها وزارة العدل لمواكبة دخول قانون المسطرة المدنية الجديد حيز التنفيذ، بما يضمن الإحاطة بمختلف مستجداته التشريعية، وتهيئة الظروف الملائمة لتنزيل مقتضياته، وفق رؤية إصلاحية تروم تحقيق النجاعة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.

كما شكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتعميق النقاش حول الفلسفة العامة التي يقوم عليها القانون الجديد، باعتباره أحد أهم النصوص المؤطرة للعدالة، وما تضمنه من آليات قانونية وإجرائية حديثة تستجيب للتحولات التي يعرفها القضاء المغربي، وتواكب متطلبات الأمن القانوني والقضائي، وتسهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الثقة في المؤسسة القضائية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، أن القانون رقم 58.25 يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة العدالة، لما يتضمنه من مقتضيات نوعية تروم تبسيط الإجراءات، وتقليص آجال البت، وترشيد المساطر، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، بما يرسخ مبادئ الأمن القانوني والقضائي ويؤسس لعدالة أكثر نجاعة وفعالية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومختلف الفاعلين.

وأشار السيد المدير إلى أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يظل رهينا بحسن تنزيل مقتضيات القانون من قبل مختلف المتدخلين في منظومة العدالة وعلى رأسهم رؤساء كتابة الضبط، من خلال توحيد الممارسات، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، وتكثيف برامج التكوين المستمر، بما يمكن من استيعاب المستجدات التشريعية وتطبيقها بكفاءة وفعالية.

كما أبرز الدور المحوري لهيئة كتابة الضبط باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية للإدارة القضائية، وشريكا رئيسيا في إنجاح الإصلاحات التي يعرفها قطاع العدالة، مؤكدا أن تطوير كفاءات الموارد البشرية وتأهيلها لمواكبة التحول الرقمي يشكلان رافعة أساسية لتحقيق الأهداف التي جاء بها القانون الجديد.

وتوقف السيد المدير عند المستجدات المرتبطة بالتبليغ القضائي، باعتباره من أهم المراحل الإجرائية المؤثرة في آجال التقاضي وجودة الأداء القضائي، مبرزا أن اعتماد التبليغ الإلكتروني يشكل تحولا نوعيا من شأنه تجاوز العديد من الإكراهات العملية التي كانت تعترض مساطر التبليغ التقليدية، بما يحقق السرعة والفعالية والموثوقية، ويعزز ضمانات الأمن القانوني.

وشهدت الندوة تنظيم جلسات علمية متخصصة أطرها قضاة وأساتذة جامعيون وخبراء في المجال، تناولت عددا من المحاور الأساسية المرتبطة بمستجدات القانون، من بينها صلاحيات المحكمة في تدبير وتحقيق الدعوى، والأدوار الجديدة للنيابة العامة في المادة المدنية، وآليات التبليغ الإلكتروني، واختصاصات قاضي التنفيذ، وتنفيذ المقررات القضائية الوطنية والأجنبية، والعقود والسندات الأجنبية، إضافة إلى استعراض أبرز الإشكالات التطبيقية التي قد تثار أثناء التنزيل، واقتراح الحلول الكفيلة بضمان التطبيق السليم والموحد لمقتضيات القانون.

كما عرفت أشغال الندوة نقاشا علميا معمقا وتفاعلا مثمرا بين مختلف المشاركين، أبان عن أهمية المقاربة التشاركية في مواكبة الإصلاحات التشريعية.

 

منشور له صلة

eee

تعيين الدكتور فريد بنعزيزي مديرا للتشريع والدراسات بوزارة العدل

إقرأ المزيد
WhatsApp Image 2026-07-22 at 18.05.33

تعيين السيد محمد حافيضي مفتشا عاما لوزارة العدل

إقرأ المزيد
1

وزارة العدل تعرض خارطة الطريق المتعلقة بالتحصيل القضائي للديون البنكية

إقرأ المزيد