القضاء في خدمة المواطن

cap2

في الذكرى السبعين لاستقلال المغرب، نستعيد خيوطا طويلة من الانتصارات التي نسجت استقلال الوطن ووحدته الترابية. حيث لم يكن إعلان الاستقلال سنة 1956 نهاية المعركة، بل بداية مسار شاق لاستكمال السيادة وتعزيز اللحمة الوطنية؛ من استرجاع طرفاية سنة 1958، إلى استرجاع سيدي إفني سنة 1969، ثم استكمال الوحدة الترابية بالمسيرة الخضراء سنة 1975، ظل المغرب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ سيادته على كامل ترابه.

كانت المسيرة الخضراء حدثا مؤسسا لوعي جماعي جديد، حيث تلاقت الإرادة الشعبية بقيادة جلالة الملك الحسن الثاني،طيب الله ثراه، فتجسد الوطن في مسيرة شعبية سلمية حملت في آن واحد روح الكفاح وروح البناء. ثم جاء عهد جلالة الملك محمد السادس،حفظه الله، ليحول هذا الرأسمال الرمزي إلى أوراش ملموسة: مشاريع تنموية كبرى، وترسيخ متدرج لروح الدولة الاجتماعية، وتعزيز متواصل لمصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، إلى أن تُوج هذا المسار التاريخي بقرار مجلس الأمن الدولي، يوم 31 أكتوبر 2025، الذي كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا لحل النزاع، وكرس ذلك اليوم كيوم عيد وطني.

سبعون عاما من الاستقلال ليست مجرد صفحات من أرشيف الماضي، بل نبضات في قلب الحاضر: ذاكرة كفاح، وإرادة بناء، ووحدة أمة تجدد عهدها مع المستقبل في كل منعطف جديد.

من طنجة إلى الكويرة، ومن الكويرة إلى طنجة، يواصل المغرب كتابة قصته الخاصة: قصة وطن يعرف كيف يربط بين ملاحم الماضي والطموح نحو مزيد من التنمية والأمن والسلام.

منشور له صلة

IMG-20260831-WA0008

المملكة المغربية تعزز حضورها في النقاش الدولي بشأن إصلاح منظومة تسوية المنازعات الاستثمارية الدولية

إقرأ المزيد
IMG-20260828-WA0009

المغرب والأردن يوقعان اتفاقية للتسليم لتعزيز التعاون القضائي بين البلدين

إقرأ المزيد
smr-1771002004-scaled

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 667 شخصا بمناسبة عيد الشباب

إقرأ المزيد