صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، على مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، المقدم من طرف وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، والذي أحيل من مجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية. وحظي مشروع القانون بعد عرضه على التصويت بموافقة 9 نواب برلمانيين، ومعارضة 5 آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
أوضح السيد الوزير أن مشروع القانون 71.24 يأتي في إطار البرنامج الحكومي لتحديث الإطار التشريعي المرتبط بالمعاملات المالية والتجارية، ويهدف إلى معالجة الإشكالات القديمة والحديثة التي ظهرت في ممارسات الشيكات والأوراق التجارية.
وأبرز السيد الوزير أن المشروع المقدم يسعى إلى إعادة ضخ الثقة في المعاملات والأوراق التجارية، من خلال تجديد القواعد القانونية المرتبطة بها، مع إدخال مرونة أكثر في التعامل التجاري، وتقليص الاعتماد على النقد، وهو ما يساهم في تعزيز الشفافية وتسهيل المعاملات بين التجار. لتعزيز الشفافية وتقليل المخاطر المتعلقة بغسل الأموال والتهرب الضريبي، وتوسيع قاعدة استخدام الأوراق التجارية، بما يساهم في تحقيق الشمول المالي وتعزيز الاندماج الاقتصادي، وإيجاد أحكام جديدة تتماشى ومتطلبات المرونة الواجب توفيرها في إطار المعاملات المالية، خاصة بين التجار، لتعزيز الأمن القانوني وتحسين كفاءة وفعالية النظام المالي.
كما أكد السيد الوزير أن هذا النص يروم تكريس العدالة الوقائية من خلال توفير البيانات اللازمة لتبصير المتعاملين، وتعزيز دور بنك المغرب الوقائي من خلال ضبط بيانات عوارض الأداء ومركزتها وإعادة الشيكات والكمبيالات المسحوبة.
وأشار السيد الوزير أيضا أن نص القانون يسعى إلى تكريس الصلح الجنائي خلال جميع مراحل الخصومة الجنائية بما فيها مرحلة تنفيذ العقوبة، مبرزا أنه “يترتب عن الأداء أو التنازل عن الشكاية عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها حسب الحالة، وإذا وقع الأداء أو التنازل بعد صدور مقرر قضائي غير قابل للطعن، فإنه يضع حدا لآثار هذا المقرر الصادر بالمؤاخذة”.
كما بيّن السيد الوزير أن التعديلات المقترحة من شأنها أن تخفّف الضغط على القضاء وتساهم في تحسين بيئة الأعمال خصوصًا من خلال تسوية وضعية الأشخاص الذين أصدروا شيكات بلا رصيد، عبر آليات تشريعية مناسبة، مما يساعد على إنعاش النشاط الاقتصادي والحماية القانونية لجميع الأطراف.



