اختتم المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، يوم الجمعة 03 يوليوز 2026، أشغال ثلاث دورات تكوينية تأهيلية لفائدة عدد من الفئات المهنية التي تضطلع بأدوار محورية في تطوير الأداء الإداري والقضائي وتعزيز جودة الخدمات داخل مرفق العدالة، وذلك في إطار تنفيذ برنامج التكوين المستمر الرامي إلى تأهيل الموارد البشرية ومواكبة المستجدات المهنية.
وشملت هذه البرامج التكوينية ثلاثة محاور رئيسية، همت:
- التكوين التأهيلي لفائدة المسؤولين الإداريين الجدد، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات التدبير الإداري، والقيادة، والتخطيط، واتخاذ القرار، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والرفع من نجاعة الأداء الإداري.
- التكوين التأهيلي لفائدة الأطر الممارسة لخطة العدالة بالخارج والملحقة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل مواكبة مساراتهم المهنية، وتعزيز معارفهم القانونية والإدارية، وتمكينهم من الآليات العملية اللازمة للاضطلاع بالمهام والاختصاصات المنوطة بهم.
- تكوين المكونين لفائدة أطر المساعدة الاجتماعية بمحاكم الاستئناف حول موضوع الاتجار بالبشر، وذلك بهدف إعداد مكونين قادرين على نقل المعارف والخبرات، والإسهام في تطوير برامج التكوين المستمر في هذا المجال، بما يواكب الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز آليات الحماية والتكفل بالضحايا.
وخلال هذه الدورات، قام السيد الكاتب العام لوزارة العدل بزيارة تفقدية للورشات التكوينية، اطلع خلالها على سير أشغالها ومستوى تفاعل المشاركات والمشاركين مع مضامينها. كما ألقى كلمة توجيهية أكد فيها أن تطوير الكفاءات المهنية يظل رهينا بالجمع بين التكوين النظري والممارسة الميدانية، مشددا على أهمية التحلي بأخلاقيات المرفق العام، وترسيخ قيم النزاهة، والمسؤولية، والانضباط، وروح المبادرة، باعتبارها مرتكزات أساسية للارتقاء بالأداء وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وقد مكنت هذه الدورات المشاركات والمشاركين من الإحاطة بالإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لاختصاصاتهم، والتعرف على المهام الموكولة إليهم، واستيعاب أهم المساطر والإجراءات العملية المرتبطة بمجالات اشتغالهم، حيث شكلت مختلف العروض العلمية والتطبيقية مداخل أساسية لفهم الاختصاصات وتوحيد الممارسة المهنية. كما أكدت مضامينها أن التكوين التأهيلي يمثل مرحلة تأسيسية، يكتمل أثرها من خلال الاحتكاك بالممارسة اليومية والحرص على التكوين المستمر باعتباره رافعة لتطوير الكفاءات المهنية ومواكبة المستجدات.
كما تميزت الفترة التكوينية بأجواء من التفاعل الإيجابي والحوار البناء، من خلال نقاشات علمية ومهنية جادة بين المؤطرين والمشاركين، ساهمت في تبادل الخبرات، وتقاسم التجارب، وإثراء النقاش حول الإشكالات العملية المرتبطة بمجالات العمل، بما يعزز ثقافة التعلم المستمر ويكرس المقاربة التشاركية في بناء الكفاءات.
وتندرج هذه الدورات التكوينية في إطار الاستراتيجية التي تنهجها وزارة العدل، من خلال المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، لتطوير الرأسمال البشري وتأهيل الموارد البشرية، عبر برامج تكوينية تستجيب للاحتياجات المهنية، وتواكب التحولات التي يشهدها قطاع العدالة، بما يسهم في الرفع من جودة الأداء، وتحسين الخدمات المقدمة للمرتفقين، وتعزيز فعالية المرفق القضائي.


