في إطار مواكبة المستجدات التشريعية المنظمة لمهنة العدول، وتعزيزا لآليات التأهيل والمواكبة المهنية، نظمت وزارة العدل، من خلال مديرية الشؤون المدنية. المهن القانونية والقضائية، وبتنسيق مع المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، دورة تكوينية لفائدة النساخ المدمجين في المهنة، وذلك استعدادا لدخول القانون رقم 051.26 حيز التنفيذ في 9 نونبر 2026، ولاسيما مقتضيات المادتين 200 و201 المتعلقتين بإدماج النساخ الذين تقدموا بطلبات في هذا الشأن.
وقد احتضن مقر المعهد بسلا تكنوبوليس، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 أكتوبر 2026، أشغال الدورة الأولى، بمشاركة 71 مستفيدا ومستفيدة، من بينهم 11 امرأة، يمثلون مختلف الدوائر القضائية بالمملكة. وتندرج هذه الدورة ضمن برنامج تكويني يشمل ثلاثة مراكز بكل من الرباط ومراكش وفاس، بهدف ضمان تأطير المستفيدين ومواكبتهم في مرحلة انتقالهم إلى ممارسة مهنة العدول.
وقد صمم البرنامج بما يجمع بين التأصيل القانوني والتطبيق العملي، من خلال التعريف بأبرز المستجدات التشريعية المنظمة للمهنة، وحقوق العدل وواجباته، وقواعد المراقبة القضائية ومسطرة التأديب. كما شمل حصصا تطبيقية حول الإجراءات المرتبطة بتلقي الشهادات وتحريرها ونسخها، فضلا عن تحرير عقود الوكالات، بما يعزز استعداد المستفيدين لمتطلبات الممارسة المهنية.
واستحضارا للتحولات الرقمية التي يشهدها مرفق العدالة، خصص جانب من البرنامج للتعريف برقمنة الوثيقة العدلية، ومنصة العدول، والمرجع الوطني الإلكتروني للمهن القانونية والقضائية. كما تناولت الدورة التواصل المهني وأخلاقيات المهنة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لممارسة المسؤوليات المهنية بكفاءة ومسؤولية.
وعرفت أشغال الدورة مساهمة عدد من أطر ومسؤولي مديرية الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية وممثلي المجالس الجهوية للعدول، الذين تولوا تأطير العروض وتقاسم الخبرات والتجارب العملية مع المستفيدين. وشكلت النقاشات التفاعلية التي واكبت مختلف المحاور فضاء لتبادل الرؤى وطرح الإشكالات المرتبطة بالإدماج المهني، ومناقشة سبل التنزيل السليم للمقتضيات القانونية الجديدة.
واختتمت الدورة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، في أجواء إيجابية، عبر خلالها المشاركون عن تقديرهم للجهود المبذولة في التأطير والتنظيم، مشيدين بظروف الاستقبال وجودة المضامين التكوينية.
وتجسد هذه المبادرة حرص وزارة العدل على مواكبة تنزيل المستجدات التشريعية من خلال التكوين المستمر والتأهيل العملي، بما يسهم في تيسير إدماج المستفيدين في مهنة العدول، وتعزيز كفاءاتهم القانونية والمهنية والرقمية، والارتقاء بمستوى الممارسة المهنية في انسجام مع متطلبات تحديث منظومة العدالة.


