انعقدت، يومه الإثنين 20 أبريل 2026، أشغال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، والتي خصص جزء مهم منها لمناقشة قضايا العدالة والإصلاح القانوني، حضرها السيد وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وخلال هذه الجلسة، أكد وزير العدل أن ورش الإصلاح التشريعي مستمر بوتيرة متصاعدة، بهدف تعزيز فعالية العدالة وتحديث آليات اشتغالها، مشدداً على أهمية التصدي لمختلف أشكال الجريمة والعنف عبر تطوير الترسانة القانونية وتقوية أدوات الزجر والوقاية، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وضمان الحقوق.
وفي سياق تحديث الإدارة القضائية، استعرض الوزير حصيلة التقدم المحرز في رقمنة وتبسيط مساطر السجل التجاري، مبرزا أن هذه الإجراءات ساهمت في تقليص آجال معالجة الملفات وتسهيل الولوج إلى الخدمات، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين.
أما بخصوص قانون الشيك، فقد تم تقديم معطيات أولية حول تنزيل مقتضياته الجديدة، حيث أشار الوزير إلى أن هذا الإصلاح يواجه تحديات عملية، خاصة ما يتعلق بتغيير بعض الممارسات التقليدية وترسيخ ثقافة الثقة في المعاملات المالية، وهو ما يستدعي مواصلة الجهود التحسيسية والمؤسساتية.
وعلى صعيد السياسة الجنائية، برز موضوع العقوبات البديلة كأحد أبرز محاور النقاش، إذ تم التأكيد على أهميتها في تقليص الاعتماد على العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز فرص إعادة الإدماج، فضلاً عن مساهمتها في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وقد تميزت الجلسة بتفاعل مكثف من قبل النواب، الذين أثاروا تساؤلات متعددة بشأن الأثر الفعلي لهذه الإصلاحات على أرض الواقع، داعين إلى تسريع وتيرة التنزيل ومعالجة الإكراهات القائمة. وفي المقابل، جدد وزير العدل التأكيد على التزام وزارته بمواصلة تنزيل أوراش الإصلاح، بما يضمن تحقيق عدالة أكثر نجاعة وإنصافاً.

