في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، في دورته الواحدة والثلاثين، احتضن رواق وزارة العدل، صبيحة يومه الأربعاء 6 ماي 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحًا، لقاءً تواصليًا تحت عنوان: “دور المديريات الإقليمية للعدل في مواكبة إصلاح منظومة العدالة”.
وقد عرف اللقاء مشاركة كل من السيد المدفر الأشقر، المدير الإقليمي للعدل بطنجة، والسيدة نسرين الجاوي، المديرة الإقليمية للعدل بالرباط، حيث جرى تسليط الضوء على مختلف الجوانب المرتبطة بدور المديريات الإقليمية في مواكبة إصلاح منظومة العدالة. وقد قام بتسيير هذا اللقاء السيد إقبال أشقر، رئيس مصلحة الوثائق والخزانات بالمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.
وأشار المتدخلان إلى الأدوار المحورية التي تضطلع بها المديريات الإقليمية في مواكبة ورش إصلاح منظومة العدالة، وذلك في سياق الدينامية الجديدة التي يعرفها قطاع العدل في إطار تفعيل ورش اللاتمركز الإداري، لاسيما بعد إحداث المديريات الإقليمية للعدل بموجب قرار السيد وزير العدل بتاريخ 2 شتنبر 2024، وتعزيز اختصاصاتها بدورية 25 مارس 2025، التي منحتها مهامًا موسعة في مجال التدبير الترابي، قبل أن يتم تحديد تنظيمها واختصاصاتها بشكل مفصل بموجب دورية 2 يونيو 2025، بما يكرس دورها كآلية محورية في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالعدالة على المستوى الترابي.
وأبرز المتدخلان أن هذه الهيكلة الجديدة مكنت من إرساء مجموعة من المصالح الأساسية، من بينها مصلحة الموارد البشرية، ومصلحة الشؤون المالية والتجهيز وتدبير الممتلكات، ومصلحة نظم المعلومات، إلى جانب مصلحة حفظ الأرشيف والتنسيق ومراقبة التسيير، بما يعزز نجاعة الحكامة الإدارية, ويرفع من جودة الخدمات القضائية.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على الأدوار العملية التي تضطلع بها المديريات الإقليمية في تحسين نجاعة التدبير الإداري, وتقريب الخدمات من المرتفقين من خلال تدبير الموارد البشرية عبر تحديد الحاجيات وتتبع المسارات المهنية وتنظيم الحركية، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر وتطوير الكفاءات، فضلاً عن الجهود المبذولة في مجال التجهيز وتدبير الممتلكات عبر تأهيل البنيات التحتية للمحاكم وإعداد برامج تدخل قائمة على مؤشرات دقيقة لضمان فعالية المشاريع ونجاعتها.
وفي السياق ذاته، جرى تسليط الضوء أيضًا على ورش التحول الرقمي باعتباره أحد الرهانات الأساسية لتحديث الإدارة القضائية، من خلال إبراز دور نظم المعلومات في رقمنة الخدمات، وتأمين المعطيات، وتبسيط المساطر، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتقليص آجال المعالجة.
كما شدد المتدخلان على الدور المحوري للمديريات الإقليمية في مجال التنسيق بين مختلف المتدخلين، من خلال عقد اجتماعات دورية وتتبع تنفيذ البرامج والمشاريع، بما يضمن انسجام التدخلات ورفع مستوى النجاعة.
وفي إطار تعزيز التعاون المؤسساتي، جرى استعراض تجربة إبرام اتفاقية شراكة مع المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي تروم تنظيم عمليات استقبال المحكومين وتوزيعهم، والمساهمة في صيانة بعض مرافق المحاكم، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى دعم جهود إعادة الإدماج وتطوير البنيات التحتية القضائية.
وعرف هذا اللقاء تفاعلاً من طرف الحضور، الذي ساهم في إغناء النقاش من خلال استفساراته حول سبل تطوير أداء المديريات الإقليمية وتعزيز أدوارها في تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة على المستوى الترابي.



