تفعيلا لاستراتيجية وزارة العدل لتأهيل المهن القانونية والقضائية من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره دعامة أساسية لتعزيز القدرات المؤسساتية لمختف مكونات منظومة العدالة، ولا سيما الخبرة القضائية التي تحظى بأهمية بالغة في تحقيق العدالة والنجاعة القضائية.
وتماشيا مع هذه التوجهات، واستكمالا لسلسلة الحلقات الدراسية التي أعطيت انطلاقتها الرسمية بالمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، تلتها المرحلــــة الثانية بفاس يومي 18 و19 يونيو 2026، استضافت قاعة المؤتمرات بمركب الاصطياف بمراكش أشغال المرحلة الأخيرة من سلسلة الحلقات الدراسية لفائدة الخبراء القضائيين الجدد المقبولين لدى محاكم الاستئناف بالمملكة برسم سنة 2026، خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى فاتح يوليوز 2026، والمنظمة من طرف المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بالتنسيق مع مديرية الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية.
وقد شهد افتتاح هذه الحلقات الدراسة حضور السيد المفتش العام بوزارة العدل، والسيد رئيس مركز تكوين المفوضين القضائيين والخبراء والتراجمة بالمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، والسيد رئيس مصلحة الخبراء القضائيين والتراجمة المقبولين لدى المحاكم بمديرية الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر الإدارية والتكوينية.
وبعد الترحيب بالسيدات والسادة الخبراء القضائيين المستفيدين من هذا التكوين، أكد السيد المفتش العام على الدور الجوهري للخبرة القضائية وما تكتسيه من أهمية بالغة لكونها تجمع بين الجانب القانوني والجانب التقني، كما أبرز مسؤولية الخبير القضائي في تنوير القضاء في المسائل التقنية والفنية.
وأوضح كذلك، أن أهمية هذا التكوين تكمن في غنى محاوره وتنوع مضامينه القانونية والعملية، التي ستسلط الضوء على المبادئ العامة والقواعد الأساسية لإجراءات الخبرة القضائية لتمكين الخبراء القضائيين من ممارسة مهامهم طبقا للمقتضيات القانونية المرتبطة بالمهنة.
وفي نفس السياق أكد السيد رئيس مركز تكوين المفوضين القضائيين والخبراء والتراجمة نيابة عن السيدة مديرة المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، بدوره على أن الانخراط في هذه الحلقات الدراسية يشكل محطة أساسية في مسارهم المهني، وذلك من خلال إغناء رصيدهم وتنمية معارفهم المهنية في الجوانب القانونية. ونظرا للمكانة المتميزة التي تحضى بها الخبرة القضائية في منظومة العدالة، أوضح أنه وفي ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية الراهنة أصبح من الضروري تكوين خبراء مؤهلين قادرين على مواكبة التطورات ومختلف المستجدات.
وفي ختام كلمته، أشار السيد رئيس مركز تكوين المفوضين القضائيين والخبراء والتراجمة، أن الهدف من برنامج الحلقات الدراسية يتمثل في رفع القدرات المهنية للخبراء القضائيين من خلال اكتساب المعارف والقواعد القانونية في مجال الخبرة القضائية.
ثم تناول الكلمة السيد رئيس مصلحة الخبراء القضائيين والتراجمة المقبولين لدى المحاكم، ممثل مديرية الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، أوضح خلالها أن هذا التكوين يهدف بالأساس إلى مواكبة تأهيل الخبراء القضائيين الجدد قصد مزاولة مهامهم، كما أشار إلى أن برنامج التكوين المخصص لهذه الحلقات الدراسية يتضمن مواد متنوعة تجمع بين الجانب القانوني والتطبيقي.
في ختام الجلسة الافتتاحية أعلن السيد رئيس مركز تكوين المفوضين القضائيين والخبراء والتراجمة عن انطلاق أشغال المرحلة الثالثة من الحلقات الدراسية بعرض حول موضوع الإطار القانوني المنظم للخبرة القضائية يؤطره السيد المفتش العام لوزارة العدل.

