في إطار مواصلة جهود وزارة العدل الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتطوير كفاءات مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، احتضن المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، يومه 29 يونيو 2026، أشغال الجلسة الافتتاحية للدورات التكوينية التأهيلية الثلاث المنظمة من طرف المعهد، والتي تهم عددا من الفئات المهنية ذات الأدوار المحورية داخل مرفق العدالة.
وقد ترأس أشغال هذه الجلسة الأستاذ رشيد الوظيفي مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية، الذي ألقى كلمة توجيهية أكد من خلالها أن تنظيم هذه البرامج التكوينية يندرج في إطار التوجه الاستراتيجي الذي تعتمده وزارة العدل، والقائم على جعل التكوين والتأهيل المستمر رافعة أساسية لتطوير أداء الموارد البشرية، وتعزيز قدراتها المهنية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها منظومة العدالة.
وأبرز السيد المدير أن هذه الدورات تم إعدادها وتنفيذها من طرف المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، تحت إشراف الكتابة العامة لوزارة العدل، وبتنسيق متواصل مع مختلف المديريات المركزية والوحدات الإدارية المعنية، سواء على مستوى تحديد الحاجيات التكوينية، أو إعداد البرامج، أو المساهمة في تأطير المحاور العلمية والتطبيقية.
وتشمل هذه البرامج التكوينية ثلاثة محاور تأهيلية متكاملة، تتمثل في:
-التكوين التأهيلي لفائدة المسؤولين الإداريين الجدد، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات التدبير الإداري والقيادة والتخطيط وتحمل المسؤولية، بما يساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة والنجاعة داخل المصالح الإدارية؛
-التكوين التأهيلي لفائدة الأطر الممارسة لخطة العدالة بالخارج والملحقة بوزارة الخارجية، من أجل مواكبة مساراتهم المهنية وتعزيز معارفهم القانونية والإدارية وتمكينهم من الآليات الضرورية للاضطلاع بالمهام الموكولة إليهم؛
-تكوين المكونين لفائدة أطر المساعدة الاجتماعية بمحاكم الاستئناف حول موضوع الاتجار بالبشر، بهدف تأهيل كفاءات قادرة على نقل المعارف والخبرات والمساهمة في تطوير منظومة التكوين المستمر في هذا المجال.
وأكد السيد رشيد الوظيفي أن الرهان على التكوين يشكل رهانا على بناء إدارة قضائية حديثة، قادرة على مواكبة متطلبات الإصلاح من خلال موارد بشرية مؤهلة تجمع بين المعرفة القانونية والخبرة المهنية والقدرة على التكيف مع المستجدات التشريعية والتنظيمية.
كما شدد على أهمية المقاربة التشاركية المعتمدة من طرف وزارة العدل في إعداد وتنفيذ برامجها التكوينية، من خلال التنسيق والتكامل بين المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية ومختلف المديريات المركزية والوحدات الإدارية المعنية، بما يضمن ملاءمة التكوين مع الحاجيات الفعلية للممارسين والرفع من أثره على جودة الأداء.
وقد حضر هذه الجلسة الافتتاحية السيد احمد طبيبي، رئيس مركز تكوين موظفي كتابة الضبط، نيابة عن السيدة مديرة المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، إلى جانب السيد محمد حبيب، رئيس مصلحة تكوين المكونين، وعدد من الأطر الإدارية والمستفيدين من هذه البرامج التكوينية.
وتشكل هذه الدورات محطة جديدة ضمن الدينامية التي تنهجها وزارة العدل لتعزيز قدرات مواردها البشرية، وترسيخ ثقافة التكوين المستمر باعتباره آلية أساسية لمواكبة التحولات التي تعرفها منظومة العدالة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرتفقين.
