الاثنين 26 أكتوبر 2026
احتضن المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، افتتاح دورتين تكوينيتين تندرجان في إطار جهود المعهد الرامية إلى تطوير الكفاءات المهنية وتأهيل الموارد البشرية ومواكبة التحولات التي تعرفها منظومة العدالة.
وقد أشرفت السيدة مديرة المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية على افتتاح الدورتين، اللتين تستهدفان فئتين من الموارد البشرية بقطاع العدل، بما يعكس تنوع البرامج التكوينية التي يعتمدها المعهد، وحرصه على الاستجابة للحاجيات المرتبطة بمختلف المهن والمهام داخل مرفق العدالة.
وتهم الدورة الأولى التكوين الأساسي لفائدة المنتدبين القضائيين من الدرجة الثالثة، تخصص الدراسات البرتغالية أو الترجمة البرتغالية، وتشكل محطة أساسية في بداية مسارهم المهني داخل قطاع العدل، من خلال تمكينهم من التعرف على البيئة المؤسساتية والمهنية لمرفق العدالة، واستيعاب طبيعة المهام والمسؤوليات المرتبطة بالعمل داخله، إلى جانب الإحاطة بحقوق الموظف وواجباته والقواعد المنظمة لوضعيته المهنية وأسس الانضباط والمسؤولية وأخلاقيات العمل.
كما تولي هذه الدورة أهمية خاصة للترجمة القانونية والقضائية، باعتبارها مجالا يتطلب الدقة في التعامل مع النصوص والمفاهيم والمصطلحات القانونية، وأمانة نقل المعنى، والإلمام بالسياق القانوني والمؤسساتي للنصوص المترجمة. كما تبرز أهمية الكفاءات المتخصصة في اللغة البرتغالية والترجمة البرتغالية في مواكبة علاقات التعاون القضائي والقانوني مع الدول والهيئات الناطقة باللغة البرتغالية، وتيسير التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات في المجالات ذات الصلة بالعدالة.
أما الدورة الثانية، فتتعلق بتكوين المكونات في مجال القيادة الإدارية، وتستفيد منها المسؤولات الإداريات بالمحاكم والمديرات الإقليميات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 أكتوبر 2026.
وتندرج هذه الدورة في إطار توجه المعهد نحو تعزيز القدرات التدبيرية والقيادية للموارد البشرية النسائية، وتطوير الممارسات الإدارية داخل منظومة العدالة، من خلال تنمية مهارات اتخاذ القرار، وتدبير فرق العمل، والتواصل الفعال، وتحفيز الموارد البشرية، وتدبير التغيير، ومعالجة الصعوبات المهنية. كما تستهدف تثمين التجارب المهنية للمشاركات وتعزيز ثقافة الكفاءة والاستحقاق في تحمل المسؤولية.
وتكتسي هذه الدورة بعدا خاصا باعتبارها تعتمد مقاربة تكوين المكونات، بما يتجاوز الاستفادة الفردية من التكوين إلى إعداد كفاءات قادرة على نقل المعرفة وتقاسم التجارب ونشر الممارسات الجيدة داخل مختلف المصالح والمرافق القضائية. كما تراهن على تطوير القدرات البيداغوجية للمشاركات وتمكينهن من أساليب تفاعلية تربط بين المعرفة النظرية ومتطلبات الممارسة المهنية.
وتعكس برمجة هاتين الدورتين، باختلاف الفئات المستفيدة والمضامين والأهداف، توجه المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية نحو اعتماد عرض تكويني متنوع يستجيب للحاجيات الفعلية للموارد البشرية بقطاع العدل، ويربط بين التكوين الأساسي والتكوين المستمر وتطوير الكفاءات المتخصصة والقيادية.
كما تؤكد هذه المبادرات أن التكوين يشكل رافعة أساسية لتحسين جودة الأداء داخل مرفق العدالة، من خلال الاستثمار في الكفاءات وتأهيلها لمواكبة التحولات القانونية والمؤسساتية والتكنولوجية، وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمهامها بكفاءة ومسؤولية.
وفي ختام افتتاح الدورتين، جددت السيدة مديرة المعهد ترحيبها بالمشاركات والمستفيدين، متمنية لهم كامل التوفيق والنجاح، ومؤكدة مواصلة المعهد لجهوده في مجال تأهيل الموارد البشرية ومواكبة تطور المهن القانونية والقضائية، بما يسهم في الارتقاء بأداء مرفق العدالة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.


